محمد متولي الشعراوي
9619
تفسير الشعراوي
والزروع والثمار تأبّياً على إقامة الصلاة ؛ لذلك نراه يُفضّل البقاء في هذا المكان ، ويزهد في نعيم الدنيا الذي يتمتع به غيره امتثالاً لأمر الله . وتكون النتيجة أنْ أعطاه الله ما هو خَيْر من الزروع والثمار ، أعطاه عطاءً يفخر به بين جميع الأنبياء ، هو أنه جعل من نسله النبي الخاتم محمد بن عبد الله ، وأيُّ ثمرة أحسن من هذه ؟ وإدريس : وهو من الجيل الخامس من أولاد آدم عليه السلام ، وبعض العلماء يقولون هو « أوزوريس » ، ونحن لا نقول إلا ما قاله القرآن ( إدريس ) وأهل السير يقولون : إن نبي الله إدريس أول مَنْ علّمه الله غزل الصوف وخياطة الملابس ، وكانوا قبلها يسترون عوراتهم بقطع الجلود . وهو أول مَن استخدم النجوم لمعرفة الاتجاهات والأحوال ، وأول مَنْ خط بالقلم ، هذه يُسمُّونها أوليات إدريس . وذا الكفل : الكِفْل هو الحظ والنصيب ، فلماذا سُمِّي « ذو الكفل » ؟ ذو الكفل ابن أيوب عليه السلام ، ويظهر أن أولاد أيوب كانوا كثيرين ، إنما اختص الله ذا الكفل بالرسالة ، وكان هذا حظه دون غيره من أبناء أيوب ؛ لذلك سُمِّي « ذو الكفل » .